حسن نعمة

53

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

طلب الطعام والشراب ، فالإنسان في هذه الحال في شغل عن طلب الشراب والطعام ، يكون المريض عادة كسير القلب ، إنّما رحمة ربه قريبة منه ، وكلّما كان قوي الإيمان باللّه وقوي اليقين به ، وجد في نفسه القوّة . عن رسول اللّه أنه كان يقول عند حصول كرب ما يلي : « لا إله إلا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلا اللّه ربّ العرش العظيم ، لا إله إلا اللّه ربّ السماوات السبع ورب الأرض ، رب العرش الكريم » . عن رسول اللّه أنه قال : « داووا مرضاكم بالصدقة » . وعنه ( ص ) : « الصدقة تدفع البلاء المبرم ، فداووا مرضاكم بالصدقة » . - لكل داء دواء قال رسول اللّه : « إن اللّه عزّ وجلّ لم ينزل داء ، إلّا أنزل له دواء » . أو « ما أنزل اللّه من داء ، إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله » . اختلف العلماء والمفسرون في تفسير معنى أنزل وإنزال ، قال البعض ، إنزال أي إعلام ، وقال آخرون ، أنزلهما أي خلقهما ووضعهما في الأرض . هذا من تمام الحكمة الإلهية ، فإنه كما ابتلى عباده بالأدواء ، أعانهم عليها بما يسّره لهم من الأدوية ، وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة والحسنات ، وكما ابتلاهم بالأرواح الشريرة والخبيثة ، أعانهم عليها بجند من الأرواح الطيبة وهم الملائكة ، وكما ابتلاهم بالشهوات أعانهم على قضائها بما يسّره لهم شرعا من المشتهيات اللذيذة النافعة .